ملف الشأن البلجيكي المحلي
عناوين الأخبار..
رئيس الوزراء تشارلز ميشيل: نحن لا نتدخل في عمل القضاء والبرلمان.
عمدة أنتويربن يحدد الخطة الأساسية الجديدة لأنتويربن لجعلها من الآن فصاعداً مدينة غير نمطية.
شركاء التحالف غاضبون من حزب N- VA بعد إخفاق عمل لجنة مكافحة التطرف.
الحكومة الفيدرالية تفكر في مستقبل الرئيس التنفيذي لـ NMBS.
الاضطرابات الاجتماعية آخذة في الارتفاع اذا كانت هناك حاجة إلى إندلاعها.
إنضمام سبعة أحزاب فلمنكية في تشكيل "ائتلاف"
الاضطرابات الاجتماعية آخذة في الارتفاع اذا كانت هناك حاجة إلى إندلاعها.
لايزال محمود عباس مستعدا للتفاوض
قضاة مُهِمُّون جدا ومُهدَّدون
ثمانمائة مليون مُستهلِك
ملف الاسبوع السبيل لاستعادة السياسة الأمريكية والأوروبية مصداقيتها في الشرق الأوسط
التفاصيل...
رئيس الوزراء تشارلز ميشيل: نحن لا نتدخل في عمل القضاء والبرلمان.
Belga
قال رئيس وزراء الحكومة الفيدرالية تشارلز ميشيل: "نحن لا نتدخل في عمل القضاء أو البرلمان". في جوابه على سؤال تم توجيهه إليه في البرلمان الفيدرالي من قبل النائبMarco Van Hees من حزب PVDA حول أخلاقيات الممثلين السياسيين والحاجة إلى مزيد من الشفافية.
مؤخرا تم توجيه شبهة تتعلق بالفساد لرئيس بلدية واترلو Serge Kubla، لأنه قد تصرف كوسيط للمجموعة الصناعية Duferco، وقدم المسؤولين الكونغوليين له رشوة الاستثمارات في قطاع المقامرة. وكذلك قضية Armand De Decker رئيس بلدية Ukkel الذي وضع تحت النار لعمله كمحام للملياردير الكازاخستاني الأصل Patokh Chodiev بينما توجد قضية إشتباه بإحتيال أخرى موحهة ضد Alain Mathot عمدة Seraing.
من جانبه قال Marco Van Hees إن الوقت قد حان لإعطاء المزيد من الشفافية في مثل هذه الأيام، ولذلك فإننا بحاجة إلى مشروع قانون واضح ومحدد ينص على الكشف الكامل لكل تصرفات الممثلين ويتم نشره على شبكة الإنترنت.
عمدة أنتويربن يحدد الخطة الأساسية الجديدة لأنتويربن لجعلها من الآن فصاعداً مدينة غير نمطية.
De Morgen
عمدة مدينة أنتويربن بارت دي ويفر من حزب (N -VA ) يقترح لوضع الخطة الأساسية الجديدة لمدينته "أنتويربن" الاستثنائية والغير نمطية ولكن ذلك بحاجة إلى تشجيع سكان أنتويربن، إذ عليهم تقع مهمة تعزيز هذه الفكرة.
الشعار هو تسويق المدينة لجعلها مدينة عابرة للحدود. "على مدى السنوات الأخيرة، ومدينة أنتويربن تسوق بهذه الشاكلة والأنتويربنيون فخورون بمدينتهم، وحالياً يريد مجلس المدينة تعزيز الصفات النوعية المطلوبة لمدينة أنتويربن باعتبترها مدينة عابرة للحدود" يقرأ رئيس بلدية أنتويربن بارت دي ويفر النص الترويجي ويقول "وبالإضافة إلى ذلك، هناك أربعة محاور مركزية يمكن تعزيزها: كونها مدينة تقع على النهر، مدينة مبتكرة للمعرفة، ومدينة الإبداع، حاضرة على النطاق الإنساني"
الموضوعات الأربعة تجتمع معا في صورة واحدة : وهي أن أنتويربن هي مدينة متكاملة من جميع الأشياء التي تجعلها تتميز قليلاً عن أي مكان آخر، وهي مدينة استثنائية وغير نمطية وهو ولها هيئة متفردة عن سواها ما يجعلها ذات شأن على الصعيد العالمي وعابرة للحدود، وهي تحتاج في ذات الوقت إلى زوار وسياح وشركات استثمارية وعقل مدبر لترسيخ نقاط القوة فيها، وهناك مؤشر واضح في الحملة الإعلامية". ورفع عمدة أنتويربن صورة لمحطة أنتويربن المركزية وقال: "إن المحطة التي تفوز دائماً بالمزيد من الجوائز يكون ذلك بمعيار جمالها ومن ثم دقة مواعيدها".
شركاء التحالف غاضبون من حزب N- VA بعد إخفاق عمل لجنة مكافحة التطرف.
De Standaard
حزب CD&V وحزب Open Vld غاضبون من Nadia Sminate من حزب ( (N -VA رئيسة اللجنة البرلمانية الفلمنكية لمكافحة التطرف والعنف، حيث كان من المفترض أن تأتي هذه اللجنة قبل عطلة عيد الفصح بقرار لمعالجة التطرف، وتقديمه أمام أحزاب الأغلبية وأحزاب المعارضة. ومع ذلك فإن Nadia Sminate توجهت إلى الصحف لتشرح استنتاجاتها الخاصة بعد أربعة أسابيع من جلسات الاستماع.
"هذا غير مناسب و غير مرئي"، كما عبر النائب: Jo De Ro من حزب Open Vld وأضاف: "نحن في مرحلة صعبة جدا وحساسة وإن المحادثات لا يمكن لها أن تنجح إلا إذا كانت تجري في مناخ هادئ" وكذلك فإن النائب Ward Kennes من حزب CD&Vغاضب على النائبة Nadia Sminate وصرح قائلاً: "كان هناك محادثات يوم أمس و لن نتوصل بها إلى شيء ملحوظ، وسنعمل على مدى عدة أسابيع على هامش النص"، وأضاف "وإن هذه القضية حساسة وينبغي على السياسيين أن يتصرفوا مثل الناس البالغين، كما يجب أن يكون الرئيس نموذجا يحتذى به" .
الحكومة الفيدرالية تفكر في مستقبل الرئيس التنفيذي لـ NMBS.
Het Laatste Nieuws
تعكف الحكومة حالياً على دراسة إمكانية إستمرار Jo Cornu في منصبه كرئيس تنفيذي لـ NMBS والحكومة في حيرة من أمرها فيما إذا كان الرئيس التنفيذي الحالي البالغ من العمر 70 عاما هو الشخص المناسب للقيادة الثقيلة الأعباء في خفض التكاليف المخطط لها وعملية إعادة الهيكلة في المسار الحكومي. جاء ذلك في بيان للحكومة تم نشره في صحيفة DE TIJD
من جانبه Cornu صرح في وقت متأخر في أنه يتفهم الموقف ولا يفكر شخصياً بترك عمله. وأضاف "لكن اذا كانت الحكومة تطلب مني المغادرة، فسيكون ذلك".
الاضطرابات الاجتماعية آخذة في الارتفاع اذا كانت هناك حاجة إلى إندلاعها.
Het Nieuwsblad
يتطلب أخذ موافقة عددا متزايدا من المراكز النقابية على الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة العشرة حول نظام التقاعد المبكر وهذا الاتفاق "غير قابل للتجزئة " و "يجب أن يتم تنفيذه" وبخلاف ذلك فستكون هناك تهديدات بإجراءات سريعة وحاسمة اعتباراً من يوم الاثنين، أن ذلك سيزيد من الضغط على الحكومة، والتي (ربما) ستتوصل غداً الجمعة لصياغة اتفاق مع الشركاء الاجتماعيين. ولكن من المناسب إظهار المزيد من الحماس للوصول إلى الموافقة.
النقابات لا تريد تحريك أصابعهم حتى تتخذ الحكومة قرار ما. خصوصاً بعدما اتخذت بعض الاجراءات العفوية يوم الاربعاء في قطاع صناعة المعادن، قدم الاتحاد الاشتراكي المركزي للنقل BTB وكذلك النقابة المسيحية ACV يوم الخميس إخطارا من العمل. وقال "هذا يشمل جميع الإجراءات في القطاع التي يمكن أن تنفذ تلقائياً، أو تلك الفعاليات التي ستنظمها فروعنا الإقليمية"، جاء ذلك في بيان صحفي لهم. وأضاف البيان "اذا قرر مجلس الوزراء عدم المصادقة على الاتفاق الذي توصلت إليه مجموعة العشرة، سيتم تنظيم إجراءات مركزية في جميع هذا القطاع.
إنضمام سبعة أحزاب فلمنكية في تشكيل "ائتلاف"
GAZET VAN ANTWERPEN
أيا ما كان ينظر حوله اليوم على صفحات تويتر، لكنه يبدو من المرجح جدا أن يمرر، الأخبار تشير إلى أن سبعة أحزاب سياسية مختلفة، بما في ذلك حزب بارت دي يفر N- VA وحزب Meyrem Almaci الأخضر، سيقدم للعالم ما يسمى "ائتلافاً" هو غير مرئي تماما، ولكن سيكون هناك سبب خاص وجيه في تشكيله.
"سبعة أحزاب مختلفة، موقف مشترك واحد"، ويمكن لك أن تغرد تغريدة أخرى مع أمين عام حزب N- VA بارت دي ويفر. إن تشكيل الأحزاب السبعة ائتلافاً ضد مرض السرطان أمر جيد، وسوف تلتقط أيضا للتشكيل صور معاً.
انجيلا ميركيل في بروكسل تجتمع بالمفوضين الاوروبيين و برئيس المفوضية الاوروبية.
euronews مكتب بروكسل
زيارة عمل قامت بها الى بروكسل المستشارة الالمانية بدعوة من رئيس المفوضية الاوروبية و شاركت في اجتماع للمفوضين الاوروبيين الثمانية و العشرين حيث كان حديث عن اوكرانيا و الوضع المالي اليوناني الذي تناولته ايضا انجيلا ميركيل في مؤتمر صحفي قائلة:” العمل الآن ينصب على تنفيذ الاتفاق الذي تم بشان اليونان في مجموعة اليورو. المؤسسات الدولية الثلاث ستقيم الامور و سنمضي قدما بما يخص المسالة اليونانية”. المباحثات تناولت شؤون الوحدة الاقتصادية و المالية الاوروبية و اصر رئيس المفوضية الاوروبية على التاكيد ان التوافق تام بينه و بين المستشارة ميركيل:” نشير الى بعض التحليلات الصحفية التي تروي وجود خلافات
بوجهات النظر بيننا و بين المستشارة ميركيل و نؤكد اننا لم نلحظ اي خلاف”. ختم جان كلود
يونكر متحدثا للصحفيين .
للمزيد من التحليل لزيارة المستشارة الالمانية ميركيل الى بروكسل نستقبل في استوديوهات يورونيوز في بروكسل المحلل السياسي يان تيشو مدير مؤسسة كارناجي يوروب . يحاوره رودولف هيربرت.
رودولف هيربرت: ما ابرز ما يقلق انجيلا ميركيل حاليا؟
يان تيشو مدير مؤسسة كارناجي يوروب: ما يقلق ميركيل هو اليورو و كيفية التعامل مع الدول التي تواجه عجزا ماليا و تحتاج الى المساعدة. ثم هنالك مسالة هامة تتعلق بتوازن السلطات الاوروبية بخاصة العلاقة بين المفوضية الاوروبية و الدول الاعضاء. فالمفوضية خسرت بعض النفوذ في السنوات الاخيرة و يحاول جان كلود يونكر اعادة بعض هذا النفوذ وهذا امر قد لا تحبذه كثيرا المستشارة الالمانية.
رودولف هيربرت من يورونيوز: هل هنالك اختلاف في وجهات النظر بين برلين و بروكسل؟
يان تيشو مدير مؤسسة كارناجي يوروب: ليس سرا ان جان كلود يونكر يستخدم اسلوبا هادئا ويعتبر ان الدول الاعضاء لا تسهل دوما عمل المفوضية الاوروبية و المؤسسات الاوروبية. المستشارة تعرف ان جان كلود يونكر يقدم التنازلات الادارية للدول الاعضاء لكن نحن
نعتقد ان لكل من يونكر و ميركيل نظرة خاصة الى اوروبا المستقبل. لكنهما يتفقان ايضا كل
باسلوبه على ضرورة تدعيم اليورو و منطقة اليورو.
رودولف هيربرت من يورونيوز: المساعدات الالمانية لليونان تقدر بخمسة و ستين مليار يورو و يعتبر البعض ان المانيا لها مسؤولية في حل الازمة اليونانية.
يان تيشو مدير مؤسسة كارناجي يوروب: لقد حصلت محاولات يونانية عديدة من اجل تغيير الخطة التقشفية و لم تنجح المحاولات. الان اليونان تجد نفسها امام حاجة ملحة للاموال و الحكومة اليونانية لا ترغب بالاستدانة و في ذات الوقت لا تستطيع دفع بلادها نحو الافلاس و هنا تكمن المسالة الهامة التي يجب ان تعالج بطريقة توافقية مع المانيا.
رودولف هيربرت من يورونيوز: لماذا برايكم قامت المستشارة الالمانية ميركيل بمبادرة لحل الازمة الاوكرانية؟
يان تيشو مدير مؤسسة كارناجي يوروب: السبب هو ان انجيلا ميركيل موجودة في مقام ريادي اوروبي و يجب النظر الى المواقف الالمانية من روسيا و الدور الذي تلعبه المانيا بالنسبة لروسيا التي هي شريك اقتصادي هام. بالواقع المانيا هي البلد الاوروبي الاكثر تاثيرا على روسيا
بينما العلاقات اقل تاثيرا، بالنسببة لروسيا، مع فرنسا و بريطانيا .
رودولف هيربرت من يورونيوز: هل من حظوظ برايكم لان يصبح اقوى، دور اوروبا الريادي العالمي؟
يان تيشو مدير مؤسسة كارناجي يوروب: بالطبع ان دور اوروبا هام جدا على الصعيد الخارجي و السؤال هو عن قدرة اوروبا على تفعيل دورها و تخطي الاحداث المتلاحقة و كيفية وضع خطط سياسية خارجية تدوم على مدى سنوات من اجل تحقيق اهداف استراتيجية.
لايزال محمود عباس مستعدا للتفاوض
Le soir
في اجتماع انعقد يوم الاربعاء وخُصِّص لدراسة مستقبل السلطة الفلسطينية المخنوقة ماليا والمنهكة سياسيا قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته الافتتاحية أنه مستعد للتفاوض مع أي زعيم تسفر عنه نتائج انتخابات 17 مارس ، مضيفا :" رغم أن اسرائيل لا تحترم أيا من الالتزامات التي تربطنا "
ومازالت اسرائيل تحتجز قرابة نصف مليار أورو من مستحقات السلطة الفلسطينية وذلك منذ أن أعلنت هذه الاخيرة انضمامها الى محكمة العدل الدولية . فأصبحت بذلك عاجزة على أداء أجر ما يناهز المائة والثمانين ألف موظف . وينضاف الى ذلك الحكم الصادر في حقها و منظمة التحرير الفلسطينية من طرف محكمة أمريكية ، حيث قضت هذه الاخيرة بأداء أكثر من ستمائة وخمسين مليون دولار كتعويضات لضحايا أمريكيين في عمليات ضد اسرائيل اتهمت السلطة والمنظمة الفلسطينيتين بالقيام بها.
قضاة مُهِمُّون جدا ومُهدَّدون
La libre Belgique
اِختار " فيليب ريشار" قاضي التحقيق بمدينة "لييج" ، المكلَّف بالقضايا الاقتصادية والمالية أن يتخلى عن ملف "Tecteo" وذلك بعد أن شَكَّك مستشارو المُتَّهم " ستيفان مورو" في حياديته . و تعرض " ميشيل كليز " قاضي التحقيق المكلف بملف "كوبلا" وآخرين لمختلف الضغوطات التي يمكن أن يشهد بها "كارولوس بول دايير" وهو زميل له يحقق في قضايا "صعبة" .
هذا كله لنقول أن المهنة محفوفة بمخاطر متعددة : مخاطر جسدية للبعض ، كالقضاة المكلفين بالقضايا ذات العلاقة بالارهاب ، والمعَرَّضين باستمرار للتهديدات بالقتل . ومخاطر نفسية كذلك لأنه يلزم ضبط النفس ، والحِلْم و التجربة لتسيير ملفات معقدة على المستوى الانساني والقانوني .
كان " نابوليون" يقول عن قضاة التحقيق أنهم الأكثر تأثيرا في الدولة ، يمارسون سلطات مهمة ، ويقومون بها لوحدهم وبكل استقلالية . يصعد هذا الى رؤوس البعض وتكون له أحيانا نتائج كارثية . ولكن ، من حسن الحظ أن للأغلبية فكرة سامية عن مهمتهم الاساسية . ورغم ذلك فإن البعض يريدون تغييرهابأن يجعلوا من أنفسهم قضاة لِــلتحقيق . وسيصبحون مجرد مراقبين لمشروعية البحث ولن يتدخلوا الا إذا كانت الحريات الاساسية مهددة بهذا البحث .
في الوقت الذي تتوسع فيه سلطات الوزارة العمومية و يحاول التنفيذي أن يراقبها أكثر فأكثر، ينبغي استقبال هذه الفكرة باحتياط كبير. أو حتى "باستعمال الملاقط " تَوَخِّياًللوقاية.
ثمانمائة مليون مُستهلِك
Le soir
"TTIP" تعني هذه الحروف الاربعة :"الشراكة العابرة للأطلسي في التجارة والاستثمار" وهي العهد الكبير الذي ينبغي الوفاء به بين أوروبا والولايات المتحدة لتفعيل القوانين التجارية الجديدة بين هذين الكيانين . ويهم الامر ثمانمائة مليون مواطن ومنهم من قرر ألاَّيُهمَّش أو يُستبعَد . إذا كان التفاوض سياسيا بين اللجنة الاوروبية والسلطات الامريكية ، فإن النقاش عمومي ومكثف .وقد ظهر هذا في المدن التالية : تورني ، إسنو ، لييج ، أندرليكت ،و أورب جوش . ففي المجالس الجماعية لهذه المدن و القرى البلجيكية يدور النقاش حول " TTIP"، وتُرفع اللافتاتوالأدلة ، و يُصوَّت على الاقتراحات . الى درجة أن بعض المنتخَبين اُجْبِروا على استدعاء السلطات الاوروبية لعين المكان لالتقاء العموم قصد توضيح منطلقات و مرامي هذا الاتفاق الذي قد يكتمل سياسيا متم 2015 .
تُحرِّك الاحزاب السياسية أو المتسيسة اليسارية أو اليسارية المتطرفة جزءا من المواطنين الذين تم حشدهم لهذا النقاش . وقد استفردت بهذا الموضوع منذ بضعة شهور ، وتنوي أن تُنَكِّد على من تعتبرهم مُبايِعي الليبرالية التي أُطْلِق لها العنان ، وعلى وضع اليد لِنَمَطِ الانتاج الامريكي على الممتلكات والمصالح والمعايير البيئية والاجتماعية . ولكن اعتبار تساؤلات المواطنين مجرد أداة بِيَدِ اليسار انتقاصٌ من قيمتها . في الحقيقة ، منذ شهور وخلال كل النقاشات المنظَّمة ، كان الشبان يقفون في القاعة ويستوقفون المحاضر حول "TTIP " .
في الوقت الذي يتخلى فيه العديد من المواطنين عن الاحزاب الكلاسيكية ، لا يسعنا إلا أن نثني على هذا الاحتشاد حول رهانات العمق ، ونُكثر من الثناء إذا علمنا أن هذا الحشد نابع من الديمقراطية المحلية . هذه الحركية التي لاتهم بلجيكا وحدها تحيلنا على منهجية التعامل مع ميثاق متفاوَضٍ حوله في غياب الشفافية والتوضيحات التي تبرئ الذمة.
من شأن هذا الاتفاق الكبير أن يعزز النمو والتشغيل . رائع ، ولكن الازمة المالية لسنة 2008 بيَّنتْ الى أي حد يغدو التساؤل ونقاش مكونات - هذه الوصفات السحرية المخلوطة في دوائر مغلقة - مُهِمّا ً ومَشروعاً.
صعود الدولار مع تراجع النفط مع من موقف أمريكا بشان السعي لاتفاق مع إيران
النشرة الاقتصادية الأوربية .
تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام في ختام جلسة تعامل متقلبة يوم الخميس وذلك تحت ضغط من صعود الدولار والتزام الولايات المتحدة بالسعي لإبرام اتفاق نووي مع إيران.
وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الخميس إن واشنطن لا تسعى "لمقايضة كبيرة" مع ايران في إشارة إلى تعاون سياسي وأمني أوسع وإن الاتفاق النووي مع طهران سيعالج المخاوف الأمنية لدول الخليج العربية.
وقفز الدولار إلى أعلى مستوى له في 11 عاما ونصف مقابل اليورو بعد أن قال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي إن برنامج البنك لشراء السندات الذي سيبدأ يوم الإثنين قد يستمر إلى ما بعد سبتمبر أيلول 2016 إذا اقتضت الضرورة.
ويعتبر صعود الدولار ذا أثر سلبي على النفط لأنه يضعف الطلب على الخام من المشترين حائزي العملات الأخرى.
وبنهاية التعاملات بلغ سعر عقود برنت لأقرب استحقاق عند التسوية 60.48 دولار للبرميل منخفضا سبعة سنتات أو 0.12 في المائة.
وتراجع سعر العقود الآجلة للنفط الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) عند التسوية 77 سنت أو 1.49 في المائة إلى 50.76 دولار.
وأظهرت بيانات حكومية ارتفاع مخزونات الخام التجارية في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي لتزيد بوتيرة تعادلي مثلي المتوقع إلى 10.3 مليون برميل في الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق يوم الخميس ارتفعت عقود النفط الآجلة بفعل المخاوف بشأن التوترات في العراق وليبيا.
كان إنتاج ليبيا أكثر من 400 ألف برميل يوميا في أول مارس آذار وهو أعلى من يناير كانون الثاني لكن دون المستويات البالغة 1.6 مليون برميل يوميا قبل حرب 2011.
وأدى تدهور الوضع الأمني إلى قيام المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بإعلان حالة القوة القاهرة في 11 حقلا من حقولها النفطية يوم الأربعاء.
وفي العراق قال شاهد ومصدر عسكري إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية أضرموا النار في آبار نفطية بحقل عجيل
ارتفاع الأسهم الأوروبية لأعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2007
النشرة الاقتصادية الأوربية .
ارتفعت الأسهم الأوروبية لأعلى مستوياتها فيما يزيد عن سبع سنوات يوم الخميس مدعومة بتصريحات مشجعة من البنك المركزي الأوربي ونتائج أعمال قوية من كارفور لمتاجر التجزئة وشرودرز لإدارة الاستثمارات.
قال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي إن برنامج البنك لشراء السندات الذي سيبدأ يوم الإثنين قد يستمر إلى ما بعد سبتمبر أيلول 2016 إذا اقتضت الضرورة واستبعد المخاوف من أن البنك قد يواجه صعوبات في إيجاد بائعين للسندات. وزاد البنك أيضا توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام والعام القادم.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مرتفعا 0.8 في المئة عند 1569.48 نقطة. ووصل المؤشر لأعلى مستوياته منذ نوفمبر تشرين الثاني عام 2007 عند 1572.02 نقطة حينما كان دراجي يتحدث في مؤتمره الصحفي.
وارتفعت الأسهم الأوروبية منذ بداية العام مدعومة بتوقعات التيسير الكمي من المركزي الأوروبي. وصعد مؤشر يوروفرست 14 في المئة منذ بداية العام متفوقا على سوق الأسهم الأمريكية حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو إثنين في المئة فقط في الفترة نفسها.
وزاد سهم كارفور 2.4 في المئة بعدما قالت ثاني أكبر شركة متاجر تجزئة في العالم إنها ستزيد إنفاقها الرأسمالي هذا العام في إطار سعيها لإحياء متاجرها الضخمة في أوروبا.
وارتفع سهم شرودرز البريطانية 4.7 في المئة بعدما حققت شركة إدارة الاستثمارات قفزة جاءت أفضل من المتوقع في أرباحها قبل خصم الضرائب لعام 2014 مع ارتفاع صافي التدفقات الوافدة بأكثر من ثلاثة أمثاله إلى 24.8 مليار جنيه استرليني.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 في المئة ومؤشر داكس الألماني واحدا في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.9 في المئة
ملف الأسبوعي
السبيل لاستعادة السياسة الأمريكية والأوروبية مصداقيتها في الشرق الأوسط
الخبيرة الألمانية هيلبيرغ: "لن يدحر داعش سوى السُّنة"
اتسمت السياسة الخارجية الغربية في الشرق الأوسط لسنين عديدة بقصر النظر واتبعت نهجا غير بناء. لكن الضرورة باتت تقتضي عليها إيجاد مزيج ذكي من الانخراط والتحفظ في هذه المنطقة. فحيثما يوجد خطر يهدد بوقوع إبادة جماعية لا بد من العمل وبكل الوسائل لحماية المدنيين، والذود عنهم سواء من نظام الأسد القاتل أو من إرهاب ميليشيات تنظيم "الدولة الإسلامية"، مثلما ترى الخبيرة الألمانية كريستين هيلبيرغ في تحليلها المعمق التالي
"غير إنساني ورهيب وأسوأ من تنظيم القاعدة": يتّفق الجميع ومن دون أي استثناء -من واشنطن وحتى إلى طهران- في تقييمهم لتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي. وكذلك يوجد في كلّ مكان توافق على ضرورة قيام العالم بشيء ما لإيقاف هذه العصابة القاتلة. ولكن مثلما هي الحال دائمًا يصبح الأمر معقدًا وصعبًا عند الدخول في التفاصيل. هل يجب القيام بغارات جوية أم يجب مدّ جسور جوية؟ أسلحة هجومية أو أجهزة لاسلكي؟ ما الذي يتعيّن إرساله وإلى مَنْ، مِنْ أجل حماية مئات الآلاف من العراقيين، وأيضًا السوريين حيثما أمكن، من السلطة التعسفية المتوحشة لهؤلاء الذين نصّبوا أنفسهم خلفاءَ وأمراءَ للمسلمين؟
ومن أجل تجنّب الوقوع في أي سوء فهم فلا بدّ من الإشارة إلى أنَّ هذه الدولة الإسلامية لا تمثّل أية قوة سياسية تطوّرت إقليميًا بذراع عسكرية وبدعم شعبي، وأنها ليست مثلما هي الحال مع حركة حماس في فلسطين أو حزب الله في لبنان أو حزب العمال الكردستاني في تركيا، بل تمثّل الإرهاب في أنقى صوره، كما أنَّها مكروهة وغير مُرحّب بها في أي مكان. إذ إنَّ السكَّان المحليين يهربون بمئات الآلاف من مقاتليها، وذلك لأنَّ هذه الدولة الإسلامية تفسّر الإسلام من أجل مصالحها الخاصة بمزيج لا يمكن تجاوزه أو المزايدة عليه، مكوَّن من انحيازات شخصية وجهل وغطرسة.
يعتبر هذا التنظيم بؤرة تجمع للجهاديين المحترفين القادمين من جميع أنحاء العالم، وللمحبطين والساخطين والمضطربين المنحرفين عن الاتّجاه السَّوي، وللمقاتلين المحليين اليائسين الباحثين عن الأجر والمال، وللانتهازيين الذين يسعون في الواقع إلى أهداف عقائدية وسياسية مختلفة ويتحالفون مع تنظيم الدولة الإسلامية بشكل مؤقت فقط.
سياسة خارجية فاشلة
إنَّ مَنْ يرِد القضاء على إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية بشكل دائم، يجب عليه أن يفهم أولاً من أين يأتي هذا الإرهاب ولماذا تمكّن من الانتشار بهذه السرعة. من هذه الناحية يتحمّل الغرب، وخاصة الولايات المتَّحدة الأمريكية، جزءًا كبيرًا من المسؤولية. فقد تركت الولايات المتّحدة الأمريكية خلفها سياستها الخارجية الفاشلة التي مارستها على مدى عقد من الزمن: فبعد سياسة التدخّل التي انتهجها جورج دبليو بوش وكانت تقودها المصالح الإمبريالية، اتّبع الأمريكيون سياسة عدم التدخّل المتشنّجة في عهد باراك أوباما- وأتت كلتاهما بعواقب وخيمة.
إنَّ ما نشاهده اليوم في العراق وسوريا -من تفكّك هاتين الدولتين وإلغاء حدودهما الوطنية وحالة غياب القانون وانتشار الفوضى وظهور ميليشيات طغت في وحشيتها اللا إنسانية حتى على تنظيم القاعدة- أمرٌ له علاقة بحالة الجهل والارتباك، التي تعاني منها هذه السياسة الخارجية الغربية في الشرق الأوسط.
ولنبدأ في العراق- في عام 2003 نقل الأمريكيون الحرب إلى البلاد، حيث أسقطوا صدام حسين وقاموا بحلّ الجيش العراقي وحزب البعث، وحاولوا إحلال الأمن والنظام بالاعتماد على جنودهم. وكانت عواقب هذا العمل خطيرة، لأنَّهم قد جعلوا أنفسهم من خلال ذلك محتلين وخلقوا في الوقت نفسه أعداءً لهم. نتيجة ذلك خسر فجأة مئات الآلاف من العراقيين -من الجنود والكوادر القيادية والمسؤولين السابقين- كلّ شيء ووجدوا في مقاومة القوَّات الأمريكية مجال عمل جديد.
بؤرة جذب جديدة للجهاديين القادمين من جميع أنحاء العالم
تفكّك الدولة وإلغاء الحدود الوطنية- "ساهمت الولايات المتَّحدة الأمريكية وحلفاؤها مرتين في صعود تنظيم الدولة الإسلامية. فقد خلقوا في العراق الأرضية لوجود الإرهابيين وتركوا لهم في سوريا فراغ السلطة"، مثلما ترى كريستين هيلبيرغ.
تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي ظهر تنظيم "القاعدة في العراق"، وهو فرع عنيف ووحشي من تنظيم القاعدة الإرهابي، كان يستهدف في المقام الأوّل الشيعة العراقيين بالإضافة إلى الجنود الأمريكيين. وهكذا نمت الكراهية الطائفية المستخدمة كوسيلة سياسية بين السُّنة والشيعة -كراهية كانت غريبة عن العراقيين في السابق- وبات يتم إشعالها من قبل القوتين الإقليميتين المتنافستين إيران والمملكة العربية السعودية. وغدا العراق من بعد أفغانستان بؤرة جذب جديدة للجهاديين القادمين من جميع أنحاء العالم.
في أواخر عام 2006 غيّر تنظيم "القاعدة في العراق" اسمه إلى "الدولة الإسلامية في العراق". وأدرك الأمريكيون أنَّهم لا يستطيعون محاربة الإرهاب إلاَّ بمساعدة المواطنين السُّنة أبناء البلاد وقد وجدوا في "حركة الصحوة" حلفاءهم الأساسيين، ليتمكّنوا في عام 2008 من دفع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق إلى الاختفاء تحت الأرض.
وعندما بدأت الانتفاضة ضدّ نظام الأسد في سوريا في ربيع عام 2011 وبدأت البلاد تنزلق إلى الفوضى بشكل متزايد، شعر الإرهابيون بفرصتهم هناك. وفي بداية عام 2013 امتدّت الدولة الإسلامية في العراق إلى سوريا وصارت تطلق على نفسها منذ ذلك الحين اسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش). ولكن مع ذلك فإنَّ جهاديي الدولة الإسلامية لا يقاتلون ضدّ جيش الأسد، بل يقاتلون من أجل بسط سيطرتهم في المناطق التي قام بتحريرها في وقت سابق المتمرّدون السوريون. ومن خلال ذلك ساهم هؤلاء الجهاديون بشكل إضافي في إضعاف المقاومة المعارضة لنظام الأسد، وقد جاء هذا مناسبًا للنظام السوري، ولهذا السبب احتمل النظام وجودهم في البداية وكان يشجّعهم في بعض الأحيان.
ومنذ ذلك الحين أصبح متمرّدو "الجيش السوري الحرّ" وكوادره وفصائله الباقية وكذلك مقاتلو "الجبهة الإسلامية" -المكوّنة من مجموعات الإسلاميين السورية المحلية- يقاتلون ضدّ عدُوّيْن اثنين. غير أنَّهم من دون حصولهم على الدعم من الغرب عاجزون عن فعل أي شيء لمواجهة إرهاب غارات الأسد الجوية وكذلك إرهاب تقطيع الرؤوس من قبل داعش على الأرض.
سلبية ذات عواقب وخيمة
إنَّ كلاً من الولايات المتَّحدة الأمريكية وأوروبا تنكران قيمهما الخاصة، وذلك من خلال وقوفهما مكتوفتي الأيدي إلى حدّ بعيد ومراقبتهما النظام السوري وهو يقصف المدنيين بالقنابل ويقتلهم بالغازات ويعذّبهم ويجوّعهم حتى الموت- من دون قيامهما بفعل أي شيء من أجل حماية هؤلاء المدنيين. وبدلاً من العمل في الوقت المناسب من أجل جعل الجيش السوري الحر الذي أسّسه المنشقّون بديلاً عن الجيش السوري، أو على الأقل الاستمرار في تسليح المتمرّدين المعتدلين (أي الذين يؤيّدون تعايش جميع الطوائف والمجموعات العرقية)، ترك الغرب تقديم هذا الدعم -وبالتالي التأثير على المعارضة المسلحة- لأطراف أخرى: لكلّ من تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية وفي النهاية لتنظيم القاعدة.
إعلان الخلافة في سوريا والعراق- بعد استيلائهم على مدينة الموصل المليونية في شمال العراق، اقترب الجهاديون في منتصف شهر حزيران/ يونيو إلى حدّ خطير من العاصمة العراقية بغداد. وبعد أسبوعين أعلن المتطرّفون السُّنة قيام دولة الخلافة في المناطق التي يسيطرون عليها في سوريا والعراق بزعامة أبو بكر البغدادي كخليفة لهذه الخلافة.
اختلف الفرع الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا، أي "جبهة النصرة"، مع الدولة الإسلامية في العراق والشام، عندما أراد زعيمها أبو بكر البغدادي في العام الماضي 2013 إعلان نفسه الممثّل الوحيد لهذه الشبكة الإرهابية في العراق وسوريا. ونتيجة ذلك أمره زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري بالتراجع عن هذا العمل. وبدوره ترك البغدادي تنظيم القاعدة وبات يعمل منذ ذلك الحين لحسابه الخاص من أجل إقامة الخلافة في "بلاد الشام" التاريخية، أي في العراق وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين. ومنذ بداية الهجوم الذي شنته في شهر حزيران/ يونيو 2014 في شمال العراق، صارت هذه الدولة الإسلامية في العراق والشام تطلق على نفسها فقط اسم "الدولة الإسلامية"، وصار البغدادي يظهر بصفته خليفة.
وهكذا ساهمت الولايات المتَّحدة الأمريكية وحلفاؤها مرتين في صعود تنظيم الدولة الإسلامية. فقد خلقوا في العراق الأرضية لوجود الإرهابيين وتركوا لهم في سوريا فراغ السلطة. وبما أنَّهم بدأوا حربًا -أي الحرب في العراق- ولم يساعدوا في إنهاء الحرب الأخرى -أي حرب الإبادة التي يخوضها نظام الأسد ضدّ السوريين- فهم يتحمّلون مسؤولية كبيرة عن معاناة الناس في المنطقة. ولهذا السبب بالذات يجب على الغرب الآن العمل.
لكن مع ذلك لا بد من توخي الحذر، لأنَّ الوضع معقّد ولا يجوز تكرار الأخطاء نفسها مرة أخرى. من الممكن الاستفادة في البحث عن طريق وسط بين سياسة الإمبريالية والجهل من هذه الدروس الخمسة المستخلصة من التطوّرات التي شهدتها الأعوام الأخيرة:
حماية المدنيين مسؤولية الغرب
أولاً، يجب ألاّ تكون محاربة تنظيم الدولة الإسلامية من أجل تحقيق أهداف سياسية أو مصالح اقتصادية، ولا حتى من أجل "قيمنا"، بل فقط من أجل الحماية، من أجل إنقاذ المدنيين ومن أجل بقائهم فقط. وفي هذا الصدد يعتبر مبدأ "مسؤولية الحماية" المنصوص عليه في القانون الدولي هو المبرّر الوحيد للتدخّل العسكري. أليست الأسلحة الموجودة في المنطقة كافية؟ أجل، هذا صحيح، فالأسد وتنظيم الدولة الإسلامية لديهما كلّ ما يحتاجان إليه. ولكن أحيانًا تنفذ الذخيرة فقط لدى قوّات البشمركة والجيش السوري الحر- وهذا من سوء حظّ جميع الأشخاص المعتمدين على حمايتهم.
الهروب من خطر الإبادة الجماعية- بحسب التقديرات هرب حتى الآن أكثر من 800 ألف شخص من جرائم ميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية إلى المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد، مع استمرار كارثية وضعهم الإنساني.
ثانيًا، يجب على الغرب أن يحدّ من نشاطاته العسكرية بقدر الإمكان. وهذا يعني عدم وجود قوّات برية وعدم وجود أي احتلال، بل تقديم المساعدة للناس هناك من أجل تمكينهم من مساعدة أنفسهم. وكذلك يجب دعم جميع المجموعات المسلحة غير الحكومية التي تواجه الدولة الإسلامية- بصرف النظر عما إذا كانت في العراق أو في سوريا. وبما أنَّ تنظيم الدولة الإسلامية يقيم خلافته عبر الحدود، فيجب علينا أن نتوقّف عن التفكير ضمن مفاهيم الدولة القومية، أم هل نريد مثلاً إنقاذ الإيزيديين في العراق من خلال إيصالهم "بأمان" إلى سوريا، لنتركهم هناك للإرهابيين؟
إنَّ الأطراف التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية هي البشمركة في شمال العراق ومقاتلو حزب الاتّحاد الديمقراطي الكردي في شمال شرق سوريا والجيش الإسلامي (فصيل من فصائل الجبهة الإسلامية) في ضواحي دمشق وريفها، وفي جنوب سوريا الجيش السوري الحر. كما أنَّهم هم الذين يحمون المدنيين هناك على الأرض، ولذلك فهم حلفاؤنا. يجب علينا أن نتعامل معهم بمرونة ومن دون بيروقراطية، حتى وإن كانوا لا يمثّلون دولاً.
ثالثًا، لا أحد يستطيع القضاء بشكل دائم على تنظيم الدولة الإسلامية سوى أبناء المنطقة السُّنة، لأنَّهم الوحيدون القادرون على سحب البساط من تحت الإرهابيين وتقويض عقيدتهم، وذلك من خلال كسبهم الإسلاميين المعتدلين وعلماء الدين المعترف بهم من أجل محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وبالتالي كسب جميع الأشخاص المتحالفين مع هذا التنظيم الإرهابي لأسباب تتعلق بالسلطة السياسية المؤقّتة. يجب تعزيز دور السّنة على المستوى السياسي ومشاركتهم في المسؤولية وعدم وضعهم تحت اشتباه عام.
الدعم ليس فقط للبشمركة
رابعًا: يجب ألاَّ تقتصر المساعدة على الأكراد، ويجب ألاَّ تركّز فقط على الأقليات الدينية. إذ إنَّ ضحايا العنف الرئيسيين في المنطقة ليسوا من المسيحيين وحدهم بل من المسلمين أيضا. وتعتبر شحنات الأسلحة المقدّمة إلى البشمركة في شمال العراق صحيحة ومهمة، ولكن يجب على الغرب عدم تأجيج الخلاف بين الأكراد والعرب أكثر. حيث باتت تزداد الآن الريبة والكراهية بين أبناء المجموعتين العرقيتين وصار هناك خطر يهدّد بحدوث تفكّك عرقي في كلّ من العراق وسوريا.
وحتى وإن كان قيام دولة كردية مستقلة أمرًا طبيعيًا أو مرغوبًا فيه على المدى الطويل، فإنَّ من واجب الجميع التعاون سوية في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية: يجب على العرب والأكراد والسُّنة والشيعة والمسيحيين والإيزيديين والعلويين والدروز والإسماعيليين تكوين جبهة مُوحدّة لمواجهة الإرهاب.
"لقد قام كلّ من نظام الأسد وكذلك حكومة المالكي بتمهيد الطريق لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك من خلال عنف الأسد المطلق ودعايته ومن خلال سياسة الإقصاء التي اتّبعتها حكومة المالكي. ولذلك فهما يمثّلان أسباب تقدّم الجهاديين ولا يعتبران جزءًا من الحلّ. وبناءً على ذلك لا يجوز أن يصبح الأسد ولا المالكي حلفاءَ في الحرب على الإرهاب"، بحسب رأي كريستين هيلبيرغ.
خامسًا، يجب على الغرب أن يحذر ويحترس من الحلفاء الكاذبين. لقد قام كلّ من نظام الأسد وكذلك حكومة المالكي بتمهيد الطريق لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك من خلال عنف الأسد المطلق ودعايته ومن خلال سياسة الإقصاء التي اتّبعتها حكومة المالكي. ولذلك فهما يمثّلان أسباب تقدّم الجهاديين ولا يعتبران جزءًا من الحلّ. وبناءً على ذلك لا يجوز أن يصبح الأسد ولا المالكي حلفاءَ في الحرب على الإرهاب.
لقد أدرك قادة الغرب هذا في حالة المالكي وصاروا يأملون في تشكيل حكومة توافقية برئاسة رئيس الوزراء العراقي المُكَلّف حيدر العبادي. وأمَّا في حالة الأسد يبدو أنَّ بعض السياسيين لا يزالون مخدوعين بخرافته التي تصوّره على أنَّه "الضامن للاستقرار والراعي للأقليات". وللتذكير فلا بدّ من التنويه هنا إلى أنَّ الأسد يصف كلّ من يعارضه بأنَّه إرهابي: سواء كان معارضوه من تلاميذ المدارس أو المتظاهرين السلميين أو مخرجي الأفلام المسيحيين أو المنشقين والمتهربين العلويين من الخدمة العسكرية أو من نساء يعملن في تهريب الأدوية والعقاقير أو من الصحفيين والأطباء.
كما أنَّ ما يفعله شبيحة الأسد مع المدنيين السوريين، ليس أفضل من إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية. يضاف إلى ذلك أنَّ جرائمهم ضدّ الإنسانية -من طعن الأطفال الصغار وعمليات الاغتصاب الجماعي وتعذيب السجناء حتى الموت وتجويع أحياء برمّتها وإلقاء البراميل المتفجّرة على الأحياء المأهولة بالسكّان وكذلك الغارات التي تستهدف المستشفيات والمخابز- هي فوق ذلك جرائم ممنهجة. والفرق الوحيد هو أنَّ الجهاديين يعرضون أعمالهم البشعة في وسائل الإعلام، في حين أنَّ الحكَّام في دمشق يتستّرون على جرائمهم. فتنظيم الدولة الإسلامية يتفاخر ونظام الأسد ينكر.
الانخراط والتحفظ
تتّبع الدول الغربية في الشرق الأوسط منذ عدة أعوام سياسة خارجية قصيرة النظر وغير بنّاءة ومنافقة. ولذلك فإنَّ ما نحتاجه الآن هو مزيج ذكي من الانخراط والتحفظ في هذه المنطقة. حيثما يوجد خطر يهدّد بوقوع إبادة جماعية أو عندما تقع إبادة جماعية، يجب علينا تحمّل المسؤولية والعمل بكلّ الوسائل من أجل حماية المدنيين- سواء من نظام قاتل مثل النظام السوري أو من الجماعات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية.
وحالما يزول الخطر، يجب علينا أن نقيّد عملنا ضمن تقديم المساعدات الإنسانية ودعم عملية إعادة الإعمار. وفي المقابل فإنَّ النظام السياسي الجديد والتطوّرات الاجتماعية في البلاد هي أمور من اختصاص العراقيين والسوريين؛ إذ يجب عليهم أن يجدوا طريقهم الخاص إلى المشاركة في صنع القرار وتقاسم السلطة، ويجب عليهم العمل بمفردهم من أجل مواجهة الفساد والهياكل الذكورية والسلطوية. وفي هذا الصدد يمكننا تقديم الدعم لقوى المجتمع المدني المحلية التي تعمل على معالجة هذه الموضوعات، ولكن لا يجوز لنا أن نفعل شيئًا أكثر من ذلك.
يمكننا عندما لا نعود ننادي فقط بحقوق الإنسان، بل كذلك نعمل ونبذل ما في وسعنا من أجل تطبيقها، أن نجعل من أهالي هذه المنطقة حلفاءَ لنا. وعندما نفعل ذلك سوف نستعيد شيئًا مهمًا جدًا بالنسبة لنا في منطقة الشرق الأوسط- أي مصداقيتنا.
EmoticonEmoticon