يرتكز خطاب عيد الميلاد الثالث للملك فيليب في سياق صعب من التهديد بالهجمات. وبهذه الحقيقة بدأ الملك حديثه: "في هذه نهاية العام نبقى للأسف متأثرين بالهجمات المأسوية التي حصلت في باريس ونحن على بينة من التهديدات التي لا تزال تلقي بثقلها علينا. ما وراء الرعب الذي يتضاعف في أماكن مختلفة في أوروبا وأماكن أخرى، ديمقراطياتنا تواجه تحديا ثلاثيا: الدفاع عن النفس، التحذير، البناء. ولدي ثقة كاملة في قدرتنا على تنفيذ هذه المهمة".
"سوف نظل متحدين"
كما شكر الملك السلطات وإدارتها لهذه الأزمة: "في مواجهة تهديد الإرهاب، كان رد فعل سلطاتنا يتسم بالهدوء، السرعة والعزم. وأود أن أشيد بجميع الذين واللواتي التزموا وبقوا أكثر من أي وقت مضى لضمان أمننا محاكمة المسؤولين عنه ومنع المزيد من الهجمات".
ثم أكد الملك فيليب على الحاجة في البقاء متحدين: "لدي ثقة في حقيقة أننا سنظل متحدين، مواطني بلد مفتوح، حيث استولت الغالبية العظمى من المواطنين الأجانب على الفرص التي عرضت لهم ويتقاسمون قيم بلادنا. هم ابناء وبنات هذا البلد. لا نخلط بين أولئك الذين يسيئون لدينهم مع اولئك الذين يمارسونه باحترام القيم العالمية للإنسانية".عدم التسامح فيما يتعلق بخطاب الكراهية
وكرر الملك، احترام الدين وثقافة الآخرين هو الأساس لمجتمعنا: "إن احترام هذه القواعد المشتركة هو عدم التسامح فيما يتعلق بخطاب الكراهية. أنها يوما بعد يوم محاربة كل أشكال الوصم والتمييز. كما هي ايضا مساعدة الاشخاص الذين يستهويهم تلقينهم بالتعصب. (...) وهم المتعصبين الذين يرفضون الآخرين الذين لهم الحق في التفكير والعيش بشكل مختلف".
وينتهي خطاب الملك مع ذلك بنبرة من التفاؤل: "أنا أعلم أنه بإمكاننا التغلب على الظروف التي نواجهها اليوم. وقد أثبت التاريخ أن نموذجنا هو أقوى من كل التعصب وجميع أشكال الاستبداد. ولكن يجب علينا أن نواصل معا بناء هذا المجتمع، بشكل أكثر إنسانية وعدلا".
EmoticonEmoticon