تصاعد اضطهاد غير المتدينين على مدى العام الماضي. وهذا واضح من التقرير الثالث لحرية الفكر الذي اصدرته الجمعية التشريعية العامة للإتحاد الإنساني و الأخلاقي الدولي IHEU إن اضطهاد الملحدين وغير المتدينين وأصحاب النزعة الانسانية قد انتشر على خريطة جميع أنحاء العالم.
وهناك عدد من المحاكمات التي تمت مناقشتها في التقرير، كما كان قد تردد في وسائل الإعلام. ومن ذلك كانت هناك جريمة القتل الوحشية لأربعة مدونين وناشر ذو نزعة إنسانية علمانية في بنغلاديش، الذين تم قتلهم بواسطة ساطور، أو الاضطهاد الحاصل في المملكة العربية السعودية مع المدون العلماني رائف بدوي. لكن التقرير يسلط الضوء أيضا الحالات الأقل شهرة، بما في ذلك بعض الحالات في مصر، حيث الطالب الذي قال في الفيسبوك أنه ملحد، وحصل على حكم بالسجن لمدة سنة بالأشغال الشاقة. وقد حصل طالب ملحد آخر على حكم ثلاث سنوات في السجن بتهمة إهانة الدين.
"في العام الماضي سجلنا زيادة في خطاب الكراهية. وقد أعلن العديد من الرؤساء أن المعتقد الإنساني والليبرالية يشكلان تهديدا لوضعهم وقد تم صدور بعض التشريعات التي وصفت الإلحاد بأنه إرهاب في هذا العام، ونحن نرى أن هذا الخطاب تم تفعيله ونقله إلى النيابة العامة لأجل إصدار العقوبات"، كما قال Andrew Copson رئيس الجمعية التشريعية العامة للإتحاد الإنساني و الأخلاقي الدولي IHEU.التوزيع غير المتكافئ للدعم
وتعد بلجيكا في التقرير من بلدان الحرية الفكرية حيث أن الناس فيها يعيشون بحرية ويتم التعامل معهم على قدم المساواة في الميدان الفلسفي. على الرغم من أن التقرير لم يذكر أن الدعم للفلسفات المعترف بها يتم بتوزيع غير متكافئ حيث ان الكنيسة الكاثوليكية تتلقى معظم المنح الداعمة.
ويخلص التقرير إلى أن العالم الدولي يجب أن يدرك أن حرية التعبير لأولئك الذين يصفون أنفسهم بأنهم غير متدينين وهذا حق أساسي لهم. والحقيقة أن المزيد والمزيد من الناس يدعون هذا الحق ليس علامة دالة على الانحلال الأخلاقي، ولكن هؤلاء هم مجتمع يعمل بشكل جيد وحر.
EmoticonEmoticon