قطع العلاقات الدبلوماسية الصومالية مع إيران قد يكون نتيجة وجود التزام مالي من قبل المملكة العربية السعودية تجاه الصومال. هذه الدولة الخليجية، التي ينظر إليها على أنها العدو اللدود لإيران قد وعدت الصومال بخمسين مليون دولار (ما يعادل 46 يورو) كمساعدات طارئة في اليوم الذي أعلن الصومال تعليق علاقاته مع إيران.
وكالة رويترز للأنباء ذكرت الأحد أن المملكة العربية السعودية قدمت للصومال مساعدة مالية بقيمة خمسين مليون دولار. الحكومة الصومالية لم تنفي ولم تؤكد الخبر ولكنها نفت أن تكون المساعدة المالية السعودية ذات صلة بما فعلته في علاقاتها مع إيران. ولم يصدر من وزارة الخارجية السعودية أي تعليق حول هذا الموضوع.
وجاء على لسان دبلوماسيين وفق ما نقلته وكالة رويترز ان الالتزام المالي هو نموذج لسياسة الرعاية الدبلوماسية للملكة العربية السعودية. وفقا لدبلوماسي صومالي أن المملكة العربية السعودية من أجل حشد الدول إلى موقفها في المنطقة تستخدام أسس مالية، وبحجة عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وثيقة
في وثيقة تم إرسالها من السفارة السعودية إلى القنصلية الصومالية في العاصمة الكينية نيروبي، تقول فيها السعودية أن 20 مليون دولار (18 مليون يورو) لدعم الموازنة و 30 مليون دولار (27 يورو) للاستثمار في الصومال.
الوثيقة كانت بتاريخ 7 يناير/ كانون الثاني، وهو نفس اليوم الذي قطع الصومال فيه علاقاته الدبلوماسية مع إيران. كان السبب المباشر في ذلك هو إعدام رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر و 46 آخرين من المملكة العربية السعودية. وأدت عمليات الاعدام إلى موجة من الغضب العالمي وتصاعد التوتر بين إيران الشيعية ودول الخليج السنية.
وقد أعقب قطع العلاقات السعودية الإيرانية قيام الدول المجاورة الأخرى، بقطع العلاقات مع إيران، على سبيل المثال البحرين وهي حليف منذ فترة طويلة للمملكة العربية السعودية ومستفيدة من المال السعودي.
EmoticonEmoticon